الضحية الأولى للعنف والجريمة في 2026: عبد الرحمن العبرة من الرملة يلقى حتفه بعد طعنه بسكين
- عشان 48
- 20 minutes ago
- 2 min read
أعلنت الطواقم الطبية في مستشفى "أساف هروفيه" صباح اليوم الخميس عن وفاة الشاب عبد الرحمن عماد العبرة (19 عامًا) من مدينة الرملة، متأثرًا بجراحه الخطيرة إثر تعرضه للطعن قبل حوالي أسبوعين.
العبرة هو أول ضحايا العنف والجريمة في المجتمع العربي للعام 2026، ليُسجل بذلك استمرارًا مقلقًا في موجة العنف التي أصبحت سمة بارزة في حياتنا اليومية. ويأتي ذلك بعد عام 2025 الذي شهد أعلى حصيلة من الجرائم في المجتمع العربي، حيث تم تسجيل 252 حالة قتل، وهي حصيلة غير مسبوقة.
الرملة، التي تُعد من أكثر المدن العربية تأثرًا بالعنف، شهدت 15 جريمة في العام الماضي، مما جعلها تحتل المرتبة الثالثة بعد الناصرة واللد من حيث عدد الجرائم. هذا يطرح تساؤلات حول غياب التدابير الفعّالة لحماية المواطنين في بلداتهم.
في ظل التصاعد المقلق للعنف والجريمة، يعاني المجتمع العربي من أزمة حقيقية تهدد السلم الأهلي والأمن الشخصي. مع تنامي حوادث القتل، الابتزاز، والسطو، يعيش المواطنون في حالة من الخوف الدائم، ويشعرون أنهم فقدوا الأمان داخل حدود مدنهم وبلداتهم.
ورغم كل هذا، تُظهر الإحصائيات أن معظم جرائم القتل في البلاد تُرتكب داخل المجتمع العربي، لكن الشرطة الإسرائيلية تتجاهل بشكل متكرر هذا الواقع، متهمة بتقصير فاضح في التعامل مع هذه الظاهرة المتفشية. هذا التقاعس، الذي يمكن وصفه بالتواطؤ أحيانًا، منح العصابات الإجرامية الفرصة لتوسيع نفوذها وفرض سيطرتها على الأحياء، في غياب كامل للردع الفعلي والحلول المؤسسية.
إلى جانب العنف الدموي، يعاني البعض من ابتزاز العصابات وفرض الأتاوات على أصحاب الأعمال، حيث يتم تهديدهم بالقتل في حال رفضوا الدفع. كما أن انتشار السلاح في أيدي الخارجين عن القانون أصبح أمرًا عاديًا، مما يزيد من خطورة أي مشاجرة أو خلاف بسيط قد يتحول إلى جريمة قتل أو إصابة.
ورغم المناشدات العديدة من المجتمع العربي، فإن السلطات الإسرائيلية لا تزال تتعامل مع هذه الأزمة بشكل هامشي، وتقتصر الحلول المعروضة على مجرد وعود فارغة. هناك حاجة ملحة لعمل جماعي جاد من قبل المجتمع العربي، مؤسساتٍ وأفرادًا، للضغط على الدولة من جهة، وتكوين حصانة مجتمعية داخلية من جهة أخرى. دون ذلك، فإن فقدان السيطرة على الأمن المجتمعي قد يصبح أمرًا واقعًا لا يمكن تداركه.
إن العبرة من هذه المأساة تقتضي أن نتحرك سريعًا، ليس فقط لتحسين استجابة الدولة، بل أيضًا لتغيير الواقع المعيشي في مجتمعاتنا قبل أن يتفاقم الوضع أكثر.